
ليه اللي أكرمته بزيادة كان أول واحد يكسر بخاطرك؟
فيه صدمة عمرك ما بتنساها: لما الشخص اللي سكّنته قلبك وهو "مكسور"، وشيلت عنه أحمال الدنيا وهو "ضعيف"، يكون هو أول واحد يطعنك لما "يستقوى".
الموضوع ملوش علاقة بإنك "غلط" أو "نرجسي" أو بتتحكم فيه، زي ما هو بيحاول يصوّرلك. الموضوع له ترتيب نفسي بيحصل في صمت.
١. ثقل الجميل (الدَّين النفسي)
لما بتعمل مع حد "أصل" بزيادة وهو في قمة ضعفه، الشخص ده بيحس بامتنان تقيل أوي. ومع الوقت، النفوس اللي مش سوية مش بتستحمل "حمل الجميل" ده. فبدل ما يشكرك، بيبدأ يكرهك، لأن وجودك بيفكّره بضعفه وعجزه القديم.
٢. لازم "يشوّهك" عشان "يرتاح"
عشان يبرر لنفسه، وقدام الناس، ليه هو قليل الأصل معاك، بيبدأ يخلق قصص تطلعك "وحش". فيقول عليك "مسيطر"، أو "بتمنّ عليه"، أو "كنت بتعمل كده عشان مصلحتك". هو بيعمل كده عشان يهرب من شعور الذنب، فبيرمي "بلاه" (الاتهام) عليك.
٣. قلب الطربيزة (أنا الضحية)
أسهل وسيلة للدفاع عند الشخص ده هي "الهجوم". أول ما يستقوى ويقف على رجليه، بيبدأ يهاجمك بنفس السلاح اللي إنت كنت بتحميه بيه. بيحول "كرمك" لـ"تحكم"، و"خوفك عليه" لـ"نرجسية"، عشان في الآخر يبان هو البطل اللي قدر يهرب من "سجنك".
٤. وجع "شاهد الضعف"
أصعب حاجة على النفس الضعيفة هي وجود "شاهد" شافها وهي منكسرة ومحتاجة. إنت بالنسبة له المرايا اللي بتفكّره بكل لحظة ضعف عاشها، فبيقرر يكسر المرايا دي عشان يمسح ماضيه، ويبدأ "نضيف" من غير ما يشوفك قدامه.
رسالة ليك يا معطاء، يا كريم
يا اللي بتساعد غيرك من قلبك، وبتتمنالهم الخير زي ما بتتمناه لنفسك، ويمكن أكتر. لما يردولك إحسانك بإساءة:
ما تشككش في نفسك: اتهامه ليك بالنرجسية أو التحكم ده مش "حقيقة"، ده "سلاح" بيستخدمه عشان يفك ارتباطه بيك من غير ما يحس إنه ندل.
درس في الحدود: إنت غلطت لما لغيت حدودك بدافع الحب والشفقة، وده درس بيقولك إن "الكرم" لازم يكون بمقدار، والرحمة من غير "حذر" بتؤذي صاحبها.
الباب المقفول: اللي يقلب عليك وإنت في قمة كرمك، ملوش عندك شرح ولا عتاب. الانسحاب بكرامتك هو أبلغ رد.
جملة حطها قدام عينك:
"مش كل اللي وقفت جنبه لحد ما خف هيحبك.. في ناس بتكرهك لمجرد إنك كنت شاهد على اللحظة اللي كانوا فيها مكسورين وضعفاء."